محمد رضا الطبسي النجفي
120
الشيعة والرجعة
تدري لم سمي صادق الوعد ؟ قال قلت لا أدري ، قال وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره . وفي ج 16 من بحار الأنوار باسناده إلى شعيب العرقوقي الثقة الجليل قال قال أبو عبد اللّه « ع » ان إسماعيل النبي وعد رجلا بالصفاح فمكث به سنة مقيما وأهل مكة لا يدرون أين هو حتى وقع عليه رجل فقال يا نبي اللّه ضعفنا بعدك وهلكنا فقال ان فلان الظاهر وعدني أن أكن هاهنا ولم أبرح حتى يجيء فقال فخرجوا اليه حتى قالوا له يا عدو اللّه وعدت النبي فأخلفته فجاء وهو يقول لإسماعيل يا نبي اللّه ما ذكرت ولقد نسيت ميعادك ، فقال أما واللّه لو لم تجيئني لكان منه المحشر فأنزل اللّه ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ) . ومثله وقع لنبينا الأعظم على ما في الكتاب باسناده إلى عبد اللّه بن سنان الثقة الجليل قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول إن رسول اللّه ( ص ) وعد رجلا إلى صخرة فقال أنا لك هاهنا حتى تأتي قال فاشتدت الشمس عليه فقال أصحابه يا رسول اللّه لو أنك تحولت إلى الظل قال قد وعدته إلى هاهنا وإن لم يجيء كان منه المحشر . ( قال الطبسي ) : وقد ورد في عدة روايات التشديد في الوفاء به كما في رواية ابن أبي عمير عن الحسين بن مصعب الثقتين قال سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول ثلاثة لا يعذر فيها أحد أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين . الآية الثامنة والعشرون [ غذاء النصاب في الرجعة ] 28 - ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) « 1 » . في تفسير القمي ص 325 عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار الثقة الأمين قال قلت لأبي عبد اللّه « ع » عن قول اللّه عز وجل ( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) قال هي واللّه
--> ( 1 ) سورة طه آية : 124 .